الذهبي

مقدمة الكتاب 42

سير أعلام النبلاء

ذي الحجة باشر الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي المحدث الحافظ بتربة أم الصالح عوضا عن كمال الدين ابن الشريشي . . وحضر عند الذهبي جماعة من القضاة ( 1 ) " . وقد اتخذها الذهبي سكنا له وبقي فيها إلى حين وفاته . وفي يوم الأربعاء السابع عشر من جمادى الآخرة سنة 729 ه‍ ولي شمس الدين الذهبي دار الحديث الظاهرية ( 2 ) بعد الشيخ شهاب الدين أحمد بن جهيل ونزل عن خطابة كفر بطنا ( 3 ) . ولما توفي الشيخ علم الدين البرزالي ، شيخ الذهبي ورفيقه ، سنة 739 ه‍ ، تولى الذهبي تدريس الحديث بالمدرسة النفيسية وإمامتها عوضا عنه ، وكتب له تلميذه صلاح الدين الصفدي توقيعا بذلك ( 4 ) . وفي هذه السنة أيضا ، أعني سنة 739 ه‍ ، كمل تعمير دار الحديث والقرآن التنكزية ( 5 ) ، وباشر الذهبي مشيخة الحديث بها ( 6 ) . وقد أخطأ محيي

--> ( 1 ) ابن كثير : " البداية " 14 / 88 . ( 2 ) أسسها الملك الظاهر بيبرس البندقداري سنة 676 ه‍ ، هي والمدرسة الظاهرية وهي اليوم مقر دار الكتب الظاهرية الواقعة قبالة المجمع العلمي العربي بدمشق ، انظر عنها : النعيمي : " الدارس " 1 / 348 . ( 3 ) ابن كثير : " البداية " 14 / 143 . ( 4 ) الصفدي : " الوافي " 2 / 166 وتجد نص التوقيع في كتابه . ( 5 ) منسوبة إلى الأمير تنكز نائب الشام ، وليها سنة 712 ه‍ ومات معتقلا بالإسكندرية في أوائل سنة 741 ه‍ ( الحسيني : " ذيل العبر " ص 219 220 ، ابن حجر : " الدرر " 2 / 55 / 62 ) قال ابن كثير في حوادث سنة 739 ه‍ : " ومما حدث في هذه السنة إكمال دار الحديث السكرية ( كذا والصحيح : التنكزية ) وباشر مشيخة الحديث بها الشيخ الإمام الحافظ مؤرخ الاسلام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي ، وقرر فيها ثلاثون محدثا لكل منهم جراية وجامكية كل شهر سبعة دراهم ونصف رطل خبز ، وقرر للشيخ ثلاثون رطل خبز ، وقرر فيها ثلاثون نفرا يقرؤون القرآن لكل عشرة شيخ ، ولكل واحد من القراء نظير ما للمحدثين ، ورتب لها إمام ، وقارئ حديث ، ونواب ، ولقارئ الحديث عشرون درهما وثماني أواق خبز وجاءت في غاية الحسن . . الخ ، 14 / 184 . ( 6 ) ابن كثير : " البداية " 14 / 184 ، النعيمي : " تنبيه " 1 / 123 .